فن قطف الورد من الشوك: كيفاش تستافدي من أصعب الناس والمواقف بلا ما تجرحي؟
بيتك بودكاست: الحكمة ضالة المؤمن.
مقدمة: نهار الأحد و"الضيفة" الثقيلة
تخيلي معي هذا المشهد: يوم الأحد، جمعة العائلة، ضجيج الأطفال المحبب، ورائحة الطاجين بالبرقوق تعبق في الدار. أنتِ مرتاحة، تضحكين، وقلبُكِ منشرح. فجأة... تدخل "هي". تلك السيدة التي بمجرد رؤيتها ينقبض قلبك. قد تكون قريبة أو بعيدة، لكنها تتقن فن "رمي الكلام".
⚪⚫ لماذا نتألم؟ (فخ الأبيض والأسود)
عقلكِ مبرمج لحمايتك. عندما يتعرض للأذى المتكرر، يصنف الناس تلقائياً إلى خانتين لا ثالث لهما:
- خانة الأمان (أبيض): صديق، طيب 100%.
- خانة الخطر (أسود): عدو، مسموم 100%.
عندما تضعين شخصاً في خانة "الأسود"، فإن عقلكِ يرفض كل ما يأتي منه، حتى لو كان فيه نفع لكِ. هذا التفكير يحميكِ من الألم، لكنه يحرمكِ من "الحكمة".
🧪 الحل: كوني مثل "الصيدلاني الماهر"
الحل يكمن في حكمة قديمة: "الحكمة ضالة المؤمن". تخيلي الصيدلاني الذي يجد "عشبة سامة". هل يهرب منها؟ لا. يأخذها للمختبر، ويرمي المادة السامة (الشوك)، ويستخرج المادة الفعالة (الورد) ليصنع منها دواءً.
🛡️ خطة الإنقاذ الثلاثية (Catch, Check, Change)
عندما تسمعين الكلمة الجارحة، لا تردي فوراً. تنفسي ولاحظي: "أنا الآن أشعر بالاستفزاز". وعيكِ بالمشاعر هو نصف الحل.
حولي الكلام إلى المختبر واسألي: "أين هي الوردة؟"
مثال: "ولادك ما مربيينش!"
❌ الشوك (ارمي): طريقتها الفجة ونيتها السيئة.
✅ الوردة (خودي): "هل صراخ أطفالي زاد مؤخراً؟" (نصيحة لتطوير أسلوبك).
ضعي "الدرس" في جيبك، وارمي "السم" في القمامة فوراً. بهذا تتحولين من ضحية إلى صيادة حكمة.
النتيجة: درع السلام الداخلي
تخيلي نفسك الأسبوع القادم في نفس الموقف. هي تتكلم وترمي الشوك، لكنكِ هادئة، مبتسمة، ومحمية بدرع من النور. كلامها لا يخترق قلبكِ، لأن عقلكِ مشغول بـ "الغربلة". في النهاية، تردين بابتسامة هادئة: "شكراً على ملاحظتك، سأفكر في الأمر". هنا، أنتِ انتصرتِ.
تحدي الأسبوع: تقنية الغربال
اختاري شخصاً واحداً يزعجك دائماً. في المرة القادمة، لا تواجهيه. خذي ورقة واقسميها نصفين:
ابحثي عن الوردة، فهي موجودة دائماً لمن يملك عيون الحكمة.
▶ شاهد الحلقة كاملة
اضغطي للمشاهدة والاستماع لي باقي لتفاصيل.
