من "موظفة مرهقة" إلى "أم حاضرة": روتين 5 دقائق يغير مسائكِ بعد العمل
بيتك بودكاست: غلق باب العمل وفتح باب الراحة.
مقدمة: مشهد السادسة والنصف مساءً
الساعة تشير إلى السادسة والنصف. أخيراً، وصلتِ إلى باب الدار. يدكِ تمسك المفاتيح بصعوبة، واليد الأخرى تحمل حقيبة ثقيلة، وكأنها تحمل هموم النهار كله. تشعرين بصداع خفيف يطرق فوق عينيكِ.
🤖 التشخيص: فخ "المرأة الآلية"
مشكلتنا ليست في قلة الحب لأولادنا، بل في "تضارب الأدوار". المجتمع يتوقع منكِ أن تضغطي على زر سحري لتتحولي من "موظفة حديدية" إلى "أم حنونة" في ثانية واحدة. الدماغ البشري لا يعمل بهذه الطريقة؛ هو يحتاج إلى "فاصل".
والعدو الأكبر هنا هو "الشعور بالذنب". تشعرين بالذنب لغيابك، فتقفزين فوراً لتعويضهم، فتكون النتيجة أماً متوترة تصرخ لأتفه سبب.
🚪 الحل: "طقس العتبة" (الروتين الانتقالي)
الحل ليس في إجازة طويلة، بل في 5 دقائق فقط. 3 خطوات لغلق باب العمل وفتح باب الراحة:
- الفعل: فور دخولكِ، اذهبي لغرفتكِ، أغلقي الباب، وغيري ملابس العمل فوراً لبيجامة مريحة.
- الرسالة للدماغ: "انتهى دوام الموظفة، وبدأ وقت الراحة".
- الفعل: اذهبي للحمام، توضئي أو اغسلي وجهك بماء بارد/دافئ.
- الرسالة: استشعري الماء يغسل معه تعب اليوم، وكلام الناس، وضجيج المكتب. طهري حواسكِ.
- الفعل: اجلسي في هدوء (بدون هاتف!). خذي 3 أنفاس عميقة، أو استمعي لآية الكرسي بقلبك.
- الهدف: ليس حل المشاكل، بل العودة لمركزكِ واستعادة هدوئك.
النتيجة: السكينة مُعدية
تخيلي الآن خروجكِ للصالة بعد هذه الدقائق الخمس. الفوضى ربما لا تزال موجودة، لكن أنتِ تغيرتِ. الصداع خفّ، والأكتاف استرخت. أولادكِ لا يحتاجون إلى أم "روبوت" تخدمهم وهي تصرخ، هم يحتاجون إلى أم حاضرة ومبتسمة. هذه الدقائق الخمس هي استثماركِ الحقيقي.
تحدي اليوم: الخطوة الأولى فقط
اليوم، بمجرد دخولكِ من العمل، اذهبي لغرفتكِ وغيري ملابس العمل فوراً قبل فعل أي شيء آخر (حتى قبل دخول المطبخ). ابدئي بهذه الخطوة الصغيرة، واجعليها "الساس" الذي تبنين عليه راحة بالك.
❤️ همسة: السكينة التي تصنعينها بداخلك، هي النور الذي يضيء بيتكِ كله.
▶ شاهد الحلقة كاملة
اضغطي للمشاهدة والاستماع لي باقي لتفاصيل.
